طبيعة

businessman-chooses-smile-face-happy-wooden-block_39665-151.jpg

مايو 28, 2020
فرح بمرتبة مناعة قرش!!
السوريون صاروا أحوج من كل شعوب العالم إلى إرواء قلوبهم بالفرح كحاجتهم للماء والغذاء.
الفرح بات احتياجا وتأمينه بات واجبا جماعيا وفرديا.
دوما بعد نقص الأنفس والثمرات والصبر على النقص تكون البشائر .. بشائر الفرج والخير والعطاء والرضوان.
اليوم يعتبر إدخال الفرح ضرورة صحية ونفسية
هو أفضل داعم نفسي تلجأ إليه
وهو أمهر طبيب تطلبه
الفرح خير سلوك صحي مناعي وقائي..
فجهاز المناعة هو أفضل طبيب في العالم وهو أكثر مختبر طبي تطورا في الكون كله.. وكلما كانت المناعة قوية كلما امتنع نيل الأمراض منك..
فعلى سبيل المثال سمك القرش حير العلماء بجهاز مناعته فهو المخلوق الوحيد على الأرض الذي لا يصاب بأورام خبيثة ولا يزال العلماء عاكفون على دراسة أسرار مناعة القرش!
الأمراض لصوص تتسلل عبر النوافذ الخلفية للعقول والقلوب
ونوافذ العقل الخلفية تكسر حين نصبح بلا حاضر ولا مستقبل ونوافذ القلب الخلفية تكسر حين نصبح سجناء الماضي والسجان هو الحنين!
اليوم لا سبيل لنا إلا عبر صلة رحم الفرح ومقاطعة شيطان الغم والهم..
ولكن كيف السبيل لذلك؟
السبيل للأفراح بنشر ثقافة الفرح وسلوك الفرح وآثار الفرح في ربوع أسرنا ومجتمعنا
فالأجساد تتقوى بالفرح والقلوب تحصن بالفرح والعقول تتنفس بالفرح
فعلينا التالي:
أولا: مد يدنا إلى يد الله الممدودة لنا من المهد برحمة وسخاء وحب مهما كان حالنا حتى وإن كنا من العصاة والغاغلين فالعبرة في الصلة بأنوار الله أنك خاضع لسلطان مقامه الجليل وحبه الكبير أم مستكبر على الخضوع كما زلت بها قدم تفكير إبليس!
ثانيا: فعل الخير وقول الخير فجائزتهما فرح خاص للروح يتذوقه من ساعد الناس وأدخل الفرح لقلوبهم.
ثالثا: الاهتمام بالنباتات فكلما اعتنيت بها لتنمو وتزهر كافأتك هي بالاعتناء بك ومنحتك بعض السرور والراحة.. حتى أن بعض الأديرة في سورية لا يزال رجالها وضيوفها لا يأكلون إلا مما تزرعه أيديهم.. فالطبيعة جنة والجنة سعادة وسلام.
رابعا: إياك وكلام الناس على الناس من غيبة ونميمة وبهتان وتجسس وخيانة وحسد .. ألق وراء النسيان كلام الناس واذهب نحو مبتغاك وليكن ساميا من مرتبة سر الله فيك
وإلا سيمرض قلبك ويصبح بيتا للشيطان!
خامسا: مارس هواياتك وافعل ما تحب ففي ذلك تجديد الشغف والحماس.. وجعلك منتجا حرا .. وكل إنسان ينتج باختياره يسعد.
سادسا: لا تحيا ولا تتعامل مع كل شيء إلا بدافع الحب.. فحينها سيتوقف فيك الزمن ويخلد طفلك في جنة قلبك!
سابعا: عش لنفسك كأنك وحدك حرا على الأرض وعش للناس كأنك وحدك حرا على الأرض أيضا. .
فالناس هم أنت كنوع بشري .. هم نسخ والدك آدم التي لا تنتهي ما دامت الحياة.. هم جحيم الاقتراب من الشجرة بينما أنت مع نفسك تمثل جنة الابتعاد علوا.
نافلة القول:
الفرح واجب وحاجة وضرورة
اخترعوا الفرح.. ابتكروا صناعته.. أسسوا بنيانه
ومن ثمار الصحة وراحة البال: الفرح.
والمفارقة أنه أيضا من نتائج الفرح المكين: صحة وراحة بال!!
بقلم: د.منقذ العقاد