الحب

sr_lql_wlqlb_-2.jpg

أبريل 17, 2021
العقل والقلب أي الحرية والحب هما أساس الإيمان الحقيقي، الإيمان الإنتاجي والتعايشي.
العقل يعني الحرية، حرية التفكير والتعبير والقرار.
والقلب يعني الحب، حب الناس والعيش معهم ولهم.
وكل إيمان لا يبنى على الحب والحرية فهو تشوه وانحراف ظاهره صلاح وباطنه فساد عريض، فساد المعنى والمقصد.
فالإيمان من نصيب الأحرار وأهل المحبة
وأما الإيمان دون عقل حر وقلب مسكون بالحب فهو وهم بل وضلالة عن المقاصد والمعاني وإن تشابهت الأقوال والأفعال
ولعل ما نحتاجه اليوم وفي الغد هو صناعة أجيال لديها عقول الأحرار وقلوب العشاق حتى نسترد طاقة الإيمان الخلاق، إيمان الإنتاج والعمل والمعاملة وإفشاء السلام قولاً وفعلاً.
إننا تعرضنا لاغتيال العقل مرات وكذلك لاعتقاله ومنعه عن العمل، وكذلك بلغ تسلل الأذى لقلوبنا فسكنتها الكراهية، حتى بتنا كالعبيد في القيود، وكالجرذان في كره بعضنا ونهش أنفسنا.. نقيم الناس بكراهية ونحكم عليهم بكراهية، ونرجو لهم مصيراً كله شر وضرر، ونتمنى أن نحتكر كل شيء لنا بأنانية مريضة، وتقديس غبي للآخر المتفوق علينا واتباع أعمى للأقوال والأشخاص في سلاسل مديدة.
إننا تشوهنا ونشوه من بعدنا
لسنا حقيقيين، ولسنا بخير، وليس الإيمان الذي ندعيه هو إيمان أجدادنا الأحرار، بناة العالم والحضارة والتقدم العظيم.
بقلم د. منقذ العقاد

11.jpg

أبريل 14, 2021
طموحات الشباب العربي وفق هرم ماسلو.. قفص أم منصة؟!
بقلم: د.منقذ العقاد
يمكننا تناول هرم ماسلو للاحتياجات كمقياس مرجعي يساعدنا إلى حد كبير في قراءة واقع الشباب العربي، ورصد فضاء طموحاتهم.
إن قاعدة الاحتياجات في هرم ماسلو  هي الاحتياجات الفيزيولوجية من طعام وماء وغريزة جنسية، ثم يليها صعوداً للمستوى الثاني الاحتياج للأمان، الذي لا يتأتى دون مسكن واستقرار مجتمعي وفردي. ثم يلي ذلك مستوى الاحتياج إلى الحب بمفهومه الأوسع من روابط أسرية واجتماعية وعاطفية. ثم يلي ذلك تقدير الذات عبر الاحتياج للمكانة والثقة وشعور الإنجاز، لتكون القمة العليا في تحقيق الذات عبر  الإنجاز وتقبل الحقائق والسلام العميق والتصالح المثمر مع الذات والآخر.
 إن هرم ماسلو هو بمثابة مرصد مزدوج شخصي واجتماعي، شخصي يرصد همة وطموح ورؤية الشباب، واجتماعي يرصد البيئة الاجتماعية  الداعمة للسعي التصاعدي حتى القمة.
بيد أن واقع الشباب العربي يقسم إلى حالتين: حالة شباب عربي عاجز عن الإنجاز وبلوغ طموحه رغم انتمائه لدول عريقة التاريخ الحضاري، ولكنها اليوم بيئات تخميد لطاقات الشباب المبدع والمتميز ولجم لطموحاتهم، بدليل أنهم لو هاجروا واستقروا في دول متقدمة لأبدعوا وحققوا طموحهم.
 وهنالك حالة ثانية لشباب عربي عاجز عن الإنجاز بسبب طغيان الاستهلاك ثقافة وحاجة مهيمنة، وهم شباب ينتمون إلى دول حديثة الثراء بحكم النفط، و لا يشعرون بحاجة للاستجابة المنهجية للاحتياجات من الدنيا حتى العليا، والسبب تغييب استشعار الحاجة تلو حاجة أعلى، والحاجة أم الاختراع كما قيل!
وهكذا فشباب العرب إما عالقون في المستوى الأول من هرم الاحتياجات يلهثون وراء المعيشة ولا يبلغون تقدير ولا تحقيق ذواتهم مع أنهم أهل للطموح وبلوغ العلياء، أو هم مستغرقون بكسل المترفين في طبقات الهرم الدنيا دون تطلع جدي لبلوغ تقدير الذات وتحقيقها.
ولعل من نافلة الخديث أن نختم بالقول : يطمح الشباب العربي إلى نشوء مجتمع يمنحهم فرصة جدية لتلبية احتياجاتهم وفق منهجية هرم ماسلو حتى يتم تحقيق ذواتهم بالإنجاز المستديم.
ولكن ماذا ينفع النسر الشامخ لو وضعته في قفص عصفور، أو وضعت دجاجة في عش نسر في قمة جبل؟!!

businessman-chooses-smile-face-happy-wooden-block_39665-151.jpg

مايو 28, 2020
فرح بمرتبة مناعة قرش!!
السوريون صاروا أحوج من كل شعوب العالم إلى إرواء قلوبهم بالفرح كحاجتهم للماء والغذاء.
الفرح بات احتياجا وتأمينه بات واجبا جماعيا وفرديا.
دوما بعد نقص الأنفس والثمرات والصبر على النقص تكون البشائر .. بشائر الفرج والخير والعطاء والرضوان.
اليوم يعتبر إدخال الفرح ضرورة صحية ونفسية
هو أفضل داعم نفسي تلجأ إليه
وهو أمهر طبيب تطلبه
الفرح خير سلوك صحي مناعي وقائي..
فجهاز المناعة هو أفضل طبيب في العالم وهو أكثر مختبر طبي تطورا في الكون كله.. وكلما كانت المناعة قوية كلما امتنع نيل الأمراض منك..
فعلى سبيل المثال سمك القرش حير العلماء بجهاز مناعته فهو المخلوق الوحيد على الأرض الذي لا يصاب بأورام خبيثة ولا يزال العلماء عاكفون على دراسة أسرار مناعة القرش!
الأمراض لصوص تتسلل عبر النوافذ الخلفية للعقول والقلوب
ونوافذ العقل الخلفية تكسر حين نصبح بلا حاضر ولا مستقبل ونوافذ القلب الخلفية تكسر حين نصبح سجناء الماضي والسجان هو الحنين!
اليوم لا سبيل لنا إلا عبر صلة رحم الفرح ومقاطعة شيطان الغم والهم..
ولكن كيف السبيل لذلك؟
السبيل للأفراح بنشر ثقافة الفرح وسلوك الفرح وآثار الفرح في ربوع أسرنا ومجتمعنا
فالأجساد تتقوى بالفرح والقلوب تحصن بالفرح والعقول تتنفس بالفرح
فعلينا التالي:
أولا: مد يدنا إلى يد الله الممدودة لنا من المهد برحمة وسخاء وحب مهما كان حالنا حتى وإن كنا من العصاة والغاغلين فالعبرة في الصلة بأنوار الله أنك خاضع لسلطان مقامه الجليل وحبه الكبير أم مستكبر على الخضوع كما زلت بها قدم تفكير إبليس!
ثانيا: فعل الخير وقول الخير فجائزتهما فرح خاص للروح يتذوقه من ساعد الناس وأدخل الفرح لقلوبهم.
ثالثا: الاهتمام بالنباتات فكلما اعتنيت بها لتنمو وتزهر كافأتك هي بالاعتناء بك ومنحتك بعض السرور والراحة.. حتى أن بعض الأديرة في سورية لا يزال رجالها وضيوفها لا يأكلون إلا مما تزرعه أيديهم.. فالطبيعة جنة والجنة سعادة وسلام.
رابعا: إياك وكلام الناس على الناس من غيبة ونميمة وبهتان وتجسس وخيانة وحسد .. ألق وراء النسيان كلام الناس واذهب نحو مبتغاك وليكن ساميا من مرتبة سر الله فيك
وإلا سيمرض قلبك ويصبح بيتا للشيطان!
خامسا: مارس هواياتك وافعل ما تحب ففي ذلك تجديد الشغف والحماس.. وجعلك منتجا حرا .. وكل إنسان ينتج باختياره يسعد.
سادسا: لا تحيا ولا تتعامل مع كل شيء إلا بدافع الحب.. فحينها سيتوقف فيك الزمن ويخلد طفلك في جنة قلبك!
سابعا: عش لنفسك كأنك وحدك حرا على الأرض وعش للناس كأنك وحدك حرا على الأرض أيضا. .
فالناس هم أنت كنوع بشري .. هم نسخ والدك آدم التي لا تنتهي ما دامت الحياة.. هم جحيم الاقتراب من الشجرة بينما أنت مع نفسك تمثل جنة الابتعاد علوا.
نافلة القول:
الفرح واجب وحاجة وضرورة
اخترعوا الفرح.. ابتكروا صناعته.. أسسوا بنيانه
ومن ثمار الصحة وراحة البال: الفرح.
والمفارقة أنه أيضا من نتائج الفرح المكين: صحة وراحة بال!!
بقلم: د.منقذ العقاد