مجتمع وأسرة

1570960238_286_51388_20171022190239.jpg

أبريل 17, 20210
انشروا ثقافة الفرح، أخبار الفرح، وامسكوا بمصباح التفاؤل في عتمة طريقنا، ف(لو قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها).
أليس غريباً أن نغرس فسيلة في ساعة انهيار الكون كله..؟
لأن فيها صيحة أبدية للبناء والعمران حتى وإن كنا وسط الخراب..
فحين نبني فهذا يبقي نفوسنا في وضعية بناء وإنتاج حتى وإن غابت أدواته ونتائجه المباشرة، وحين نفرح ونتظاهر بالفرح ونصطاد لحظات الفرح فنحن نبقي على طاقة الحياة نابضة في قلوبنا وإن كنا في سبات الوحشة..
انشروا ثقافة الفرح، انشروا ثقافة التفاؤل، ابتسموا فالبسمة صدقة، والبسمة كانت العنوان الكبير لوجه مشرق على الحضارة الإنسانية، وجه النبي العربي الكريم، صاحب الخلق العظيم، محمد صلوات الله ونوره وسلامه عليه
بقلم د. منقذ العقاد

H4H4DFOyjlsr7InzysyV_07_d318cf8a1e7943223d0010005b51f1f9_image-1.jpg

أبريل 17, 20210
كلما صادفت مقطعاً على اليوتيوب للشيخ فتحي الصافي رحمه الله أجدني أساق من مقطع لآخر ولا أشعر بالوقت.. وغالباً ما تبقى ابتسامتي ترافق دمعتي.
وتساءلت: لماذا يشدني هذا الشيخ على بساطة طرحه؟
ووجدت الجواب الذي قرّ في نفسي: لأنه حقيقي، نعم رجل حقيقي، بسيط بساطة تتسم بالعمق، عمق من بلغ حقيقة الإيمان ثم تحدث عنه ببساطة وصدق.
كم كنت صادقاً وقريباً من القلوب
وكم كنت متواضعاً حتى تظن أن كل من يستمع لدروسك قد ينجو إلا أنت .. فكنت توصيهم بالشفاعة لك وتردد: من منا يعلم من ينجو يوم الحساب.. من منا يعلم؟
فتحي الصافي..
رحمك الله ورضي عنك وأرضاك
بقلم د منقذ العقاد

11.jpg

أبريل 14, 20210
طموحات الشباب العربي وفق هرم ماسلو.. قفص أم منصة؟!
بقلم: د.منقذ العقاد
يمكننا تناول هرم ماسلو للاحتياجات كمقياس مرجعي يساعدنا إلى حد كبير في قراءة واقع الشباب العربي، ورصد فضاء طموحاتهم.
إن قاعدة الاحتياجات في هرم ماسلو  هي الاحتياجات الفيزيولوجية من طعام وماء وغريزة جنسية، ثم يليها صعوداً للمستوى الثاني الاحتياج للأمان، الذي لا يتأتى دون مسكن واستقرار مجتمعي وفردي. ثم يلي ذلك مستوى الاحتياج إلى الحب بمفهومه الأوسع من روابط أسرية واجتماعية وعاطفية. ثم يلي ذلك تقدير الذات عبر الاحتياج للمكانة والثقة وشعور الإنجاز، لتكون القمة العليا في تحقيق الذات عبر  الإنجاز وتقبل الحقائق والسلام العميق والتصالح المثمر مع الذات والآخر.
 إن هرم ماسلو هو بمثابة مرصد مزدوج شخصي واجتماعي، شخصي يرصد همة وطموح ورؤية الشباب، واجتماعي يرصد البيئة الاجتماعية  الداعمة للسعي التصاعدي حتى القمة.
بيد أن واقع الشباب العربي يقسم إلى حالتين: حالة شباب عربي عاجز عن الإنجاز وبلوغ طموحه رغم انتمائه لدول عريقة التاريخ الحضاري، ولكنها اليوم بيئات تخميد لطاقات الشباب المبدع والمتميز ولجم لطموحاتهم، بدليل أنهم لو هاجروا واستقروا في دول متقدمة لأبدعوا وحققوا طموحهم.
 وهنالك حالة ثانية لشباب عربي عاجز عن الإنجاز بسبب طغيان الاستهلاك ثقافة وحاجة مهيمنة، وهم شباب ينتمون إلى دول حديثة الثراء بحكم النفط، و لا يشعرون بحاجة للاستجابة المنهجية للاحتياجات من الدنيا حتى العليا، والسبب تغييب استشعار الحاجة تلو حاجة أعلى، والحاجة أم الاختراع كما قيل!
وهكذا فشباب العرب إما عالقون في المستوى الأول من هرم الاحتياجات يلهثون وراء المعيشة ولا يبلغون تقدير ولا تحقيق ذواتهم مع أنهم أهل للطموح وبلوغ العلياء، أو هم مستغرقون بكسل المترفين في طبقات الهرم الدنيا دون تطلع جدي لبلوغ تقدير الذات وتحقيقها.
ولعل من نافلة الخديث أن نختم بالقول : يطمح الشباب العربي إلى نشوء مجتمع يمنحهم فرصة جدية لتلبية احتياجاتهم وفق منهجية هرم ماسلو حتى يتم تحقيق ذواتهم بالإنجاز المستديم.
ولكن ماذا ينفع النسر الشامخ لو وضعته في قفص عصفور، أو وضعت دجاجة في عش نسر في قمة جبل؟!!


أكتوبر 25, 202058
الصيحة المدوية
صيحة الشاعر العربي الراحل أمل دنقل
صيحة لكل فارس عربيلكل عربي
راقد كجمر الغضب.. كجيل الغضب تحت رماد أحزاننا وعويل أرواحنا:
لا تصالحْ!
..ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما – فجأةً – بالرجولةِ،
هذا الحياء الذى يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ – مبتسمين – لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر فى يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
فى كل كف؟
إن سهمًا أتانى من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
“.. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام..”
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن “الجليلة”
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدى -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
فى هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته فى الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(فى شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذى اغتالنى مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!
لا تصالح
ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ
والرجال التى ملأتها الشروخ
هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد وامتطاء العبيد
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ
لا تصالح
فليس سوى أن تريد
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد
وسواك.. المسوخ!

22.jpg

أكتوبر 25, 20200
هذا هو الإنسان الذي يظلم ويحقد ويمكر ويقتل ويتكبر ويتباهى ويتفاخر و بالمقابل قد يعدل ويحلم ويصلح ويحب وينجز وينفع ويضحي ويضحك ويبكي!!
بدايته صفر فاحتمال وجوده واحد من ملايين الاحتمالات .. وإن حدث اللقاء تشكل وتصور ثم تنفس ونطق وتحرك ومشى وفعل وقال وصال وجال، وما هو إلا مجموعة مصانع وأجهزة وأجزاء لا يستغني عن الهواء والماء والغذاء والضوء.. ولا يستمر من دون إطراح فضلات وتعرق ونوم وظلام..
هو مجموعة متناقضات
مجموعة أجهزة..
مجموعة أضداد..
و عجيب أمر الإنسان كان وسيبقى
والأعجب نسيانه وغفلته عن واقعه المستور خلف رداء جلده وحقيقته المستترة خلف عظام رأسه وضعفه النامي وسط قوته وفنائه المتمدد على رصيف وجوده !!

 

بقلم: د. منقذ العقاد


أكتوبر 25, 20200
الأيام لا تحمل معنى..
أنت الذي تمنح الأيام معنى..
أنت مغناطيس يشكل فضاء زمنيا يوصف بكلمة: أيام..
كل الأيام التي مضت أصفار تقف خلفك ..
فإن كنت فردا فأيامك تزيد قيمتك وأنت تعطيها قيمة وتنال فيها فرصة أن تكون!
وإن كنت من دون وجه أو وجهة فأنت سلة مهملات لأيام كالأصفار تتدحرج بك نحو الزوال.
تذكر: لا توجد أيام .. بل يوجد مرايا لأحلامك وأنت الأيام
وعمرك كله يومك بما احتوى إخفاء وإعلانا!
بقلم: د. منقذ العقاد

IMG-20201025-WA0000.jpg

أكتوبر 25, 20200
في حانة الفجور الدولي .. ماكرون يتعرى حتى من ورقة التوت السياسي!!
ما حدث في فرنسا من نشر صور مخلة بالآداب للنبي العربي الكريم ( محمد ) عليه صلوات الله وسلامه، على واجهات المباني الكبيرة هو حدث أقل ما يمكن وصفه: بالفجور الدولي، فهذا التصرف لو قامت به فرنسا مع أبسط مواطن فرنسي من قوميتها ودينها لقامت فرنسا وما قعدت انتصارا لكرامة فرنسي تنشر صور جنسية ساخرة له على مبانيها، ولكفرت بكل حرياتها التي تفاخر بها على قارعة الطرقات وأرصفتها.
وهذا الحدث لو قامت به دولة خليجية ونشرت على مبانيها البرجية صورا بوضعيات جنسية لبوذا لقام الشرق الأقصى والأدنى واعتبر ذلك مؤشر تطرف ديني وجاهلية قادمة من عمق الصحراء..
وذلك الحدث الفاجر لو قامت به دولة يغلب عليها دين الإسلام مثل ماليزيا وقامت بنشر صور مخلة بالآداب مع نبي الله عيسى عليه السلام لقامت الدنيا والدول وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا وربما أعلنوها حربا لا تراجع عنها.
ولو فعلت مثل ذلك مصر فنشرت صورا مخلة لنبي الله وكليمه موسى عليه السلام لخرجت أمريكا وبريطانيا وكيانهما الصهيوني المزروع في القلب العربي واعتبروا مصر والعرب دول تطرف وعدوان وأعداء للسامية والإنسانية وما شئتم من تهم.
هذا العالم الذي نعيش فيه اليوم لم يعد عالما عقلانيا ولا حكيما ولم يعد عالما متوازنا.. بل هو عالم شيطاني الدوافع واستعماري التوجه، ولكنه الاستعمار الجديد الذي يستعمر تحت مظلة العولمة والحكومات المربوطة المصير بشركات كبرى تترعرع كالأبقار في الحظيرة الأمريكية.
الاستعمار الجديد الذي يستعمر عن بعد، ويحتل بالوكالة ويغزو الفكر والأخلاق والضمير والرجولة .. الاستعمار الذي يتحكم به غزاة جدد .. غزاة أشرار ولكنهم ممثلون بارعون!!
فماكرون الطيب الذي هرع إلى لبنان تعاطفا ودعما وظهر كالأب العراب وهو يحتضن أوجاعهم ونساءهم، وظهر كالقديس وهو يكرم ملاكهم الفيروزي ويدخل حجرتها .. هو ذاته الذي تزوج على حب مغموس بالمنفعة الطاغية، وهو ذاته الذي تجرأ وانتهك كل حرمة وكل شعور وكل احترام لمليار ونصف وسخر من العربي الكريم الشريف رسول الله وخاتم أنبيائه محمد عليه الصلاة والسلام.
كيف هذا؟
إنها العولمة؟
إنها حكومة الشركات وليس المجتمعات!
إنه عصر التطرف الديني الغربي والشرقي الأقصى والأدنى
ونحن العرب .. المسلمون والمسيحيون لسنا كذلك
لا يوجد منا من يقبل بإهانة نبي الإسلام والإسلام بهذه الطريقة، ولا يوجد بيننا من يحمل هذا التطرف للآخر.
لولاهم نحن في شرقنا العربي نعيش عيشة جوار .. وعيشة احترام.
وفلسطين العربية .. عربية بكل بيوت عبادتها لولا تدخل صهيوني دنّس طهارة الأخوة والعروة الضامنة.
لم يفعل ماكرون شيئاً..
فقط هو نشر صورته الفاجرة وصور حلفائه وأسياده أمام حضارات العالم .. نشرها دون قناع وجهه ودون ورقة توت تستر سوءته!!
ما فعله لن يمس حتى الظل الطاهر النبيل لرمز الحب والسلام والعزة نبي الله ورسوله: محمد..
وسيبقى محمّد محمّداً على مر العصور .. ويبقى ذكر محمّد يعلو ويعلو نوراً وسلاماً ومحبة وعزاً ووقاراً
لقد نشر ماكرون صورته العارية وصور أسياده وحلفائه على واجهات حضارتهم العنصرية والمتطرفة..
لا جديد سوى فجورهم الدولي الطاغي .. وذلنا العربي الطافي على السطح
ولو كنت مكان فيروز .. وأردت أن أعلن انتمائي العربي الشرقي للقدس العربية والكنيسة والمسجد والعروبة والنور الخاتم .. لو كنت مكانها لأعلنت رفضي بعد هذه الحادثة للوسام الفرنسي لتتقلد الوسام العربي النوراني
فهل تفعلها فيروز … ؟!
#محمد رسول الله
#فرنسا الحريات
#ماكرون الطاغية
#العولمة الحاكمة
#فيروز ووسام فرنسا
#القدس عربية
#منقذ العقاد

young-man-black-hoodie_23-2147656283.jpg

مايو 28, 20200
الفتية في سورية يختلفون حد التناقض عن فتية أهل الكهف الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم.
فتية أهل الكهف فتية موقف إيماني وأخلاقي ..
فتية خلوة وتأمل..
وفتية عمل جماعي
وفتية صداقة مع الحيوان حد المرافقة والاقتران حتى أن الله تعالى في كتابه ألحق كلبهم بهم ومنحه ذكرا خالدا في كتابه العظيم (ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم.. ) وكأنه شخصية إنسانية ذات ذكر وأهمية واعتبار!
فتية يجمعهم الحب والسلام والنور وكأنهم رجال حكماء.
بينما اليوم في بلدي الأغلى على قلبي (سورية) وبفعل ما مررنا به من حرب واسعة وعريضة شملت العمران والإنسان فإن جيلا غضا فتيا يتشكل بيننا ولا ننتبه له..
يتشكل خارج ثقافة الآباء والأجداد لا يكترث لعالم دين ولا يهتز بأغاني مجد وبطولة ولا يظهر غيرة وإيثارا وحمية ولا أدبا وكرما وسماحة وهدوءا وميلا للمعرفة والجمال والانتماء..
جيل فتية لباسهم وتسريحات شعورهم واهتماماتهم كلها رقمية وياليتها رقمية نافعة أو فعالة أو بانية، بل رقمية فارغة عابثة عدوانية.. أفعالهم عدوانية وألعابهم عدوانية ومسلسلات برامج الكرتون لديهم قتالية وعدوانية..
الشتائم وقمامة الألفاظ هي المتداول على ألسنتهم..
لا يتأثرون بما يحدث بوطنهم.. لا يعشقون بقلوبهم بل بهرموناتهم .. لا يخشون إرهاق قلوب آبائهم .. لا يتلطفون بأمهاتهم.. فيهم شيء من الصرع كمن تلبسه شيطان..!
أنا أعذرهم لأنهم ليسوا صناع أنفسهم..
ولكن ما يرعبني أنهم بعد عقود سيكونون آباء ومدراء وبيدهم زمام المجتمع وقياده!
أنا لا أخشى على نفسي فحين يمسكون زمام المجتمع سأكون انا ومن يشاكلني من أبناء جيلي في مقاعد المتفرج والمنتظر على محطات الرحيل ولكن ماذا عن أبنائنا وأطفالنا..
ماذا عن إرث آبائنا الطاهرين ..
ماذا عن ضمير أمة وحضارة كالجوهرة العالية دفع في سبيلها الغالي والنفيس.
ما دفعني لقول هذا ما أعاينه في شوارع مدينتي يوميا..
ما تراه عيني وتسمعه أذني ببث حي ومباشر
صبية بهم مس ..
وفتيات بهن هوس ..
لا وجوه لهم لأنه لا وجهة أو قبلة يخططون عقولهم وفق بوصلتها
لا ملامح لهم لأنهم بلا هوية حضارية أو وطنية أو تراثية
لا سرائر لهم لأنهم أعداء الكتاب والحب والانتماء
قد كان في جيلنا (تنمر) وعدائية ولكن أن يصبح التنمر في طور انتشار واتساع ليشمل الحيوان ولتقترفه من كانت رمز الخجل والرقة (الأنثى) فنحن حقا نمضي إلى مستقبل على الأقل يثير القلق في النفس ويبعث الخوف في القلب.
على كل الجهات والمؤسسات والشخصيات أن تستنفر لتدارك ما يمكن تداركه قبل الغرق… وفي المجتمع كالسفينة ما يصيب غيرك سيصيبك… عرفنا هذا في كورونا الصحة فهلا أدركنا ذلك في كورونا جيل يتشكل بيننا وفي ظلنا؟!
نحن في خطر..
أطفالي وأطفالكم سيدفعون الثمن..
نحن نسوقهم إلى جحيم كامن في مستقبلهم
فلنقل شيئا .. فهو أضعف الإيمان
ولنفعل ما يجب فعله..
ولنمتص طاقة الفتية ونصهرها ونعيد تشكيل عجينة شخصياتهم بقوالبنا الحضارية ..
مصانع الفتية دور العبادة ومراكز الثقافة والفنون وأندية الرياضة وملاعبها ومنظمات الشباب العتيقة والعريقة
وللمدارس دور عريض وناقص ومنشود
فآباء اليوم أسرى أطواق معيشة أهلهم وذريتهم
والغني منهم منصرف إلى لهوه إلا من رحم ربي
وأمهات اليوم قد تشكلن على عجل ونقص وهن أنفسهن يحتجن ويتعطشن للثقافة والتدريب وإدراك ما فاتهن
الخطر كالوحش قابع في ظل غفلتنا
فتنبهوا واستفيقوا!!
هي صيحة غيور ومحب ومضطر للغرق معكم وإغراق أبنائه لأنه شاء أم أبى على سطح السفينة ذاتها.
بقلم: د.منقذ العقاد

groom-putting-ring-bride-s-finger_1157-338.jpg

مايو 28, 20200
مؤسسة صندوق الزواج السوري!!
عملت لسنوات خلت في دولة الإمارات العربية بمؤسسة صندوق الزواج وهي مؤسسة شبه حكومية أخذت على عاتقها تزويج شباب الإمارات وتقديم مشورة وإرشادات لهم قبل الزواج وكانت وفق ما أذكر تقدم ٧٠ ألف درهم ويقام كل فترة عرس جماعي لمجموعة ممن استفادوا من منحة الصندوق.
اليوم في سورية وبعد عقد من الحرب التي طالت الحجر والبشر وبعد ارتفاع الأسعار الخارق لسقف التوقعات وبلوغ غرام الذهب الواحد ما يقارب ٧٠ ألف ليرة سورية فأجد أن إقبال الشباب السوري على الزواج سيكون ضربا من المحال أو نوعا من التعجيز وعزوف الشباب عن الزواج سيعني تراجع وحدة بناء المجتمع السوري وأقصد الأسرة السورية .. وبالتالي سيكون هنالك فساد عريض وثقافة جديدة تتبنى نمط روابط مستحدثة وسيظهر نوع من الشيخوخة الاجتماعية المبكرة التي طالما تغلب عليها مجتمعنا بفعل تقاليدنا ومرجعيتنا الإيمانية التي تجعل بناء الأسرة نوعا من العمل المقدس والعبادة العظيمة.
إن إنشاء مؤسسة صندوق الزواج السوري حاجة عاجلة ولتكن مؤسسة شبه حكومية تتبع بشراكتها الحكومية إلى وزارتي الشؤون الاجتماعية والأوقاف وتقوم في دعمها على مصادر عدة رسمية وأهلية مع شفافية حساباتها من وارد وصادر لتحقيق الثقة لدى الداعمين، هذه المؤسسة ستكون بمثابة سفينة إنقاذ للمجتمع السوري وبآن حبل أمل لكل شاب عفيف يحلم بتكوين أسرة فاعلة ومنتجة ويعوزه المال والمقدرة.
هذه المؤسسة ليست ترفا بل ضرورة، وليست طلبا عابرا بل أولوية على غاية من الأهمية.
وتأسيسها لا يتطلب وقتا طويلا بل همة صادقة ورؤية مبصرة وجهودا جادة ومخلصة تجاه هذا البلد الطيب وشبابه المنهكين.
                                                                                                        بقلم:د.منقذ العقاد