قصص وخواطر

lzTwdo8T_400x400.jpg

أبريل 21, 20210
(إنك ميّت وإنهم ميّتون)..
أي ستموت وسيموتون
فميْت بسكون الياء، تقال لمن فقد الحياة
وميّت بتشديد الياء تقال لمن سيفقد الحياة بأجل
وبالتالي كل حي هو ميّت ..
والزمن المتوقع للمغادرة هو زمن تحول شدة الياء إلى سكون!
بقلم د. منقذ العقاد

sr_lql_wlqlb_-2.jpg

أبريل 17, 20210
العقل والقلب أي الحرية والحب هما أساس الإيمان الحقيقي، الإيمان الإنتاجي والتعايشي.
العقل يعني الحرية، حرية التفكير والتعبير والقرار.
والقلب يعني الحب، حب الناس والعيش معهم ولهم.
وكل إيمان لا يبنى على الحب والحرية فهو تشوه وانحراف ظاهره صلاح وباطنه فساد عريض، فساد المعنى والمقصد.
فالإيمان من نصيب الأحرار وأهل المحبة
وأما الإيمان دون عقل حر وقلب مسكون بالحب فهو وهم بل وضلالة عن المقاصد والمعاني وإن تشابهت الأقوال والأفعال
ولعل ما نحتاجه اليوم وفي الغد هو صناعة أجيال لديها عقول الأحرار وقلوب العشاق حتى نسترد طاقة الإيمان الخلاق، إيمان الإنتاج والعمل والمعاملة وإفشاء السلام قولاً وفعلاً.
إننا تعرضنا لاغتيال العقل مرات وكذلك لاعتقاله ومنعه عن العمل، وكذلك بلغ تسلل الأذى لقلوبنا فسكنتها الكراهية، حتى بتنا كالعبيد في القيود، وكالجرذان في كره بعضنا ونهش أنفسنا.. نقيم الناس بكراهية ونحكم عليهم بكراهية، ونرجو لهم مصيراً كله شر وضرر، ونتمنى أن نحتكر كل شيء لنا بأنانية مريضة، وتقديس غبي للآخر المتفوق علينا واتباع أعمى للأقوال والأشخاص في سلاسل مديدة.
إننا تشوهنا ونشوه من بعدنا
لسنا حقيقيين، ولسنا بخير، وليس الإيمان الذي ندعيه هو إيمان أجدادنا الأحرار، بناة العالم والحضارة والتقدم العظيم.
بقلم د. منقذ العقاد

_عن_الطريق.jpg

أبريل 12, 20210

يومك طريقك، والأيام طرائق وخرائط

فإما أن تضيع في تيه الأيام وتفقد كلمة العبور،

وإما أن تمسك بتلك الكلمة وتجد يومك/طريقك!!

يومك طريقك….

وكل شيء قدره أن يمضي فقدره إذاً أن يزول.

نحن الماضون، فمن غرّنا بالحضور .. ؟!!

د. منقذ العقاد


ayyamsyria.net_2017-01-31_13-07-00.jpg

مارس 18, 20200
وجلست على مقعد كلمات لا تقال وحلم لا يذاع
جلست قرابة عمر منتظرا على حب وشوق
وأخيرا وأنا في حالة إغماء وغناء دخلتك
دخلت سرك .. كنت عينان فقط.. عينان بحجم مساء مكتظ بالنجوم والياسمين
نجمتان تشعان تتلوان سرا عمره من عمر الروح
دنوت منك فككت قميص كلماتك كلمة فكلمة فتلبسني جني الفراغ المحشو فيك حتى صرت أنا الفراغ الحلو العالي …
هبطت مجددا نحوك ولبستك فخلعتك على مرايا أيامنا التي لما تأتي وقد تعلقت كلوحة خيال على جدار الانتظار..
اقتربت مجددا وصرخت في ظلك السرمدي
إنني أحبك والحب إيمان وغفران
إنني أشتاقك والشوق نار وحرمان
إنني على حنين حارق وفي تيه ضيعني حتى صرت لو قابلتني على مرآتي ما عرفت من أنا وما أكون!
…..
وتمر السنون
على موعدنا العتيق نبت نرجس الحب الأبدي
ليلك الشوق عرش على جدران كلماتنا الفواحة بالأشواق
جئتك كما ولدتني أمي..
طفلك أنا فخذيني إليك ورديني عاريا من عمري
وارسميني فراشة نور وانعتاق في وجه حرائق الشوق
أنا الذي ضيعني عمقي وأعماني شهودي وعرتني حجب كلماتي
طفلك أنا بلا اسم ولا هوية ولا وجه ولا ذاكرة
ضميني نسيا منسيا وانثري سري الأبيض ياسمينة على رصيف الزمان ..
                                                                                                                                                                                                                                                                                       #خواطر
                                                                                                                            د. منقذ العقاد

Depositphotos_202191192_s-2019-750x375.jpg

مارس 18, 20200
في العشر الأخير من رمضان الفائت وعلى باب أحد محلات الطعام قبل موعد الإفطار بساعة تقريبا لمحتها وأنا خارج من المحل تسأل الناس مالا.. أشفقت عليها ودنوت منها وسألتها هل هي من المدينة .. ولماذا تتسول فأجابتني بأنها أرملة وأم لأيتام أعطيتها عنوان مكتبي واسمي وطلبت منها أن تأتي في اليوم التالي.
في طريق العودة للبيت راجعت نفسي وعجبت كيف خطوت هذه الخطوة فنهجي أن أساعد هكذا أشخاص يتسولون من دون إضاءة عن شخصيتي أو مكان عملي. ولكن يبدو ساعة ما قبل الإفطار وأجواء الرحمة والبركة جعلتني أفصح عن مكان عملي علني ألتقيها وأساعدها.
في اليوم التالي قبل العصر وخلال الصيام .. نقرت الباب السكرتاريا وأخبرتني بأن سيدة ما تنتظر مقابلتي وهي على موعد معي.
خرجت ونظرت في المقاعد .. كانت سيدة متوسطة العمر تجلس وتنظر إلي بثقة .. بداية لم أعرفها لأنها أمس كانت مخفية وجهها واليوم كاشفة له.. ثم عرفتها فقلت أنت! فقالت بثقة: نعم
طلبت منها التفضل بالدخول وجلسة معها..
سردت لي قصتها.. وعندما انتهت طلبت منها العمل لدي كي أساعدها وأجعلها تتخلى عن عادة التسول وسؤال الناس.
وهنا كانت الصدمة لي.
قالت وماذا سأعمل وأنا لا أجيد سوى القراءة والكتابة؟
قلت: مستخدمة أو أي خدمات لوجستية
قالت وما الراتب؟
فقلت لها.
فنظرت نظرة ساخرة وقالت: الراتب الذي تتحدث عنه أجنيه بيومين أو ثلاثة!
فقلت لها: وسطيا كم المبلغ الذي تجنيه شهريا من التسول؟
فقالت: حسب ساعات العمل لكن وسطيا ربع مليون ليرة
فقلت: وكم ساعة تعملين؟
قالت: حوالي ٣ -٤ ساعات حسب حالتي ومزاجي والزبائن الذين أصادفهم.
فقلت لها: ولكن التسول سيشوه نفسك وسمعتك وأنا أمنحك عملا وفي مكان محترم ..
فقالت: ومن قال لك يشوهني التسول .. الآن أنا أمامك فهل خطر ببالك أنني متسولة وأنني من رأيتها في الأمس
فقلت لها وقد نظرت إليها وهي تلبس ثيابا فاخرة وبيدها جوال حديث
صراحة لا
قالت للتسول لباسه وأنا أخفي وجهي وشخصيتي
وصراحة أنا ليس لدي أيتام ولا أرملة
أنا مطلقة وأعيش وحدي ولكن الناس تتعاطف مع الأرامل وأم اليتامى
فقلت: ولكن الله يحب الناس المنتجة
فقالت وأنا منتجة اعمل وأجني مالا..
هنا لم أجد ما أقنعها به فقلت لها فكري ثم أعطني إجابتك النهائية
العمل متسولة أم العمل معي..
خرجت وهي تعدني بالإجابة قبل عيد الفطر..
وجاء عيد الفطر وعيد الأضحى ولم ترد لي جوابا
ويبدو أن الجواب واضح: طبعا التسول ..
دخل شهري لا يحلم به أكبر موظف ..
ساعات عمل حرة ومحدودة
لا ضرائب ولا مالية ولا رسوم إعلان وبلدية ونظافة..
هههههه
لذا ومن وقتها والقصة للعبرة صرت أتحرى قبل المساعدة
إذ يبدو أن التسول مهنة لدى العديد من الأشخاص
مهنة مريحة ومربحة جدا ..ولها إغواؤها وقبولها في تجمعات بشرية متناثرة هنا وهناك..
                                                                                                                                #قصة                                                                                                                                                        د.منقذ العقاد

339798_1.jpg

مارس 18, 20200
ستسير وحيداً في درب ليس دربك.ستنزع ريح الدرب وجهك القناع وسينبت على وجهك اللبني وجهك الدائم وتنكشف ملامح دربٍ هو دربك.
ستطرق في الطريق باباً يشبه باب بيت روحك،
وستجد وراء الباب 40 باباً.. كلهم خيال إلا باب واحدٌ.
40 درباً ستسلك نحو بابك… و 40 فرصة ستعطى لبلوغه.
وستكتشف أنك الباب .. وأن ما تذهب إليه فيك.
ستحزن لفراق ما مر معك ومن مر بك..
كلهم ستحزن عليهم وكلهم ستكتشف أنهم وهمك الكبير بأنيس الطريق ولا أنيس إلاك لك..
الناطقون ثرثارون على رصيف الوقت،
والصامتون عجزاً عن النطق مجموعة بلهاء لا يجيدون عمران الصوت .. والصامتون عن مقدرة منصرفون مثلك إلى مشاغلهم ..لا هم معك ولا هم ضدك .. هم أنت الموازي لـ أنت على مسافة مراقبة ومزامنة.
ستمضي وحيداً.. تحت مطر ليس لك ولا لأجلك .. ستتبلل به، ستحتمي بمظلة الآخر المستعار .. سترتدي معطفاً مستعاراً .. وستمسك مصباحاً مستعاراً وستمضي إلى موضع روحك.. الموضع الوحيد الذي هو لك أنت..
كم الحضور وهمنا الكبير،
كم العلو وهمنا الكبير،
كم الأثر وهمنا الكبير..
ستمضي وحيداً ….وحيداً في طريقك،وحيداً في دربك، وحيداً في صمتك،وحيداً على بابك، وحيداً ضدّ ريحك، تحت مطرك، بحقيبة ذاكرتك، بنعل ظهورك، بخطواتك ورمالك وصفير دخانك … ستمضي حيث يليق بك الاحتجاب بالحضور العصي على الغياب …
                                                                                                                                                                                                                                                                                            د. منقذ العقاد